السيد أمير محمد القزويني

135

مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة

حديث الحوض والبطانتين وأمّا من تقدّم على هؤلاء الأئمة الأربعة من أصحاب رسول اللّه ( ص ) فإنّ الحديث لا يتناول جمهورهم ، وذلك لما أخرجه البخاري في صحيحه في أواخر ص 85 في باب وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم من جزئه الثاني عن النبي ( ص ) أنه قال : « يجاء برجال يوم القيامة فيؤخذ بهم ذات الشمال ، فأقول يا ربّ أصحابي ! فيقال : إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك إن هؤلاء لم يزالوا مرتدين على أعقابهم القهقرى منذ فارقتهم » . وأخرج إلينا في صحيحه ص 94 من جزئه الرابع في باب الحوض كغيره من أهل الصحاح بإسناده عن أبي هريرة عن النبي ( ص ) أنّه قال : « بينا أنا قائم فإذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال : هلم ، قلت : أين ؟ فقال إلى النار واللّه قلت : ما شأنهم ؟ قال : إنّهم ارتدّوا على أعقابهم القهقرى ، ثم إذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال هلم ، قلت : أين ؟ قال : إلى النار واللّه ، قلت : ما شأنهم ؟ قالوا : إنّهم ارتدّوا على أدبارهم القهقرى فلا أرى يخلص منهم إلّا مثل همل النعم » وأنتم تعلمون أنّ همل النعم كما في قواميس اللغة ضوال الإبل ، ويعني هذا أنّ الناجي من أصحابه من النار في قلّة النعم الضّالة وأخرج أيضا